..الإحسان حياة.

مرحبا بك أيّها الزّائر الكريم.
..الإحسان حياة.

..الإحسان معاملة ربّانيّة بأخلاق محمّديّة، عنوانها:النّور والرّحمة والهدى

المواضيع الأخيرة

» المنحة الوهبية في رد الوهابية
اليوم في 00:05 من طرف محمد عبد الودود

» الوهابية ليسوا من أهل السنة والجماعة لفضيلة الشيخ أحمد الشريف الازهري
أمس في 21:25 من طرف Admin

» دفع قواطع الطريق وهو بأربعة أمور: الخلوة والصمت والجوع والسهر..
أمس في 21:05 من طرف Admin

» بيان شروط الإرادة ومقدمات المجاهدة وتدريج المريد في سلوك سبيل الرياضة.
أمس في 20:50 من طرف Admin

» فضل الأولياء والصالحين
أمس في 20:35 من طرف Admin

»  قصيدة تنسب للإمام علي عليه السلام
أمس في 20:20 من طرف Admin

» تشطير رآئية الغوث ابو مدين للشيخ محي الدين بن العربي.
أمس في 19:49 من طرف Admin

» كتاب:شرح الوقاية لعبيد الله بن مسعود المحبوبي ومعه منتهى النقاية على شرح الوقاية لصلاح محمد أبو الحاج.مجلد.2.ج5
أمس في 12:22 من طرف Admin

» كتاب:شرح الوقاية لعبيد الله بن مسعود المحبوبي ومعه منتهى النقاية على شرح الوقاية لصلاح محمد أبو الحاج.ج.مجاد2.ج4
أمس في 12:18 من طرف Admin

» كتاب:شرح الوقاية لعبيد الله بن مسعود المحبوبي ومعه منتهى النقاية على شرح الوقاية لصلاح محمد أبو الحاج.مجلد.1.ج3
أمس في 12:06 من طرف Admin

» كتاب:شرح الوقاية لعبيد الله بن مسعود المحبوبي ومعه منتهى النقاية على شرح الوقاية لصلاح محمد أبو الحاج.مجلد.1.ج2
أمس في 12:04 من طرف Admin

» كتاب:شرح الوقاية لعبيد الله بن مسعود المحبوبي ومعه منتهى النقاية على شرح الوقاية لصلاح محمد أبو الحاج.مجلد.1.ج1
أمس في 12:03 من طرف Admin

» إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل - إبن جماعة
أمس في 11:55 من طرف Admin

» كتاب:الجليس الصالح و الانيس الناصح ــ سبط ابن الجوزي
أمس في 11:49 من طرف Admin

» كتاب:طراز المجالس - شهاب الدين الخفاجي
أمس في 11:47 من طرف Admin

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

دخول

لقد نسيت كلمة السر


    الوارث المحمّدي .

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 4731
    تاريخ التسجيل : 25/04/2018

    الوارث المحمّدي .

    مُساهمة من طرف Admin في 12/9/2018, 23:02

    بسم الله الرحمان الرحيم
    اللهم صل على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم.

    أتتني رسالة بدون عنوان المرسل مكتوب فيها: سؤال: من هو الوارث المحمّدي؟ أجبني بإيجاز.
    تردّدت في الإجابة، ثمّ قلت لعلّه يسأل عن معنى الحديث:" العلماء ورثة الأنبياء". وبما أنّه لم
    يرسل عـنوانه ، رأيت أن أجيبه عبر المنتدى فقد يكون من روّاده ، وفي نفس الوقت لعـلّه يجد
    في ردود الإخوان مبتغاه .
    يقول الله تعالى : [ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عَبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ
    وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بالْخَيْرَاتِ بِإذْنِ الَّلهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ.] فاطر 32.
    الإصطفاء قسمة أزليّة ، وهبة ربّانيّة ، تشمل كافّة أفراد الأمّة المحمّديّة. فكلّ من شهد بوحدانيّة
    الله وأنّ محمّدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منتسب محسوب : فآخرهم ظالم لنفسه مغلوب،
    حجبته نفسه عن المطلوب ، فانهمك في الملذّات واقترف الزّلّات ، وتراه بين إقبال و إدبار، حتّى
    يخرج من هذه الدّار.وأوسطهم كان نصيبه من ميراث الكتاب،الوقوف عند ظاهر الخطاب،واعتقد
    أنّ الإقـتداء هو عين الإهتداء ، وانغمس في جمع الطاعات ، في كل الأماكن والأوقات ، لذلك كان
    مقتصدا ، وعلى نفسه معتمدا. فأبرم مع مولاه فيما منحه وأعطاه ، عقد بيع و شراء ،وهو ينتظر
    الجزاء ، بعد أن قدّم البضاعة على قدر الإستطاعة . وهذا لعمري هو عين الحجاب ، وهو عند أهل
    السّبق في فقههم يستتاب ، إذ أنّ شرعهم يقول: " العبد و ما ملكت يداه لسيّده و مولاه."
    قد علمت ممّا سقناه ، وتبيّن لك ممّا أوضحناه ، أنّ العالم المقصود بميراث الأنبياء ، لا يكون إلا
    من الأصفياء ، أهل السّبق بالخيرات بإذن الله، إذنا موَثَّقا سندا ، حسّا ومعنى، من حبيبه ومولاه .
    وفي أغلب الحالات، يكون إنطلاقه من أرض الغفلات،بعد أن أشبع نفسه من حظوظها في الطاعات
    وأخذ نصيبه من العلوم و ما صاحبها من فهوم ، على حدّ الظاهر المعلوم . فإذا آن الأوان تتخطفه
    عناية الرحمان بسبب من الأسباب ، لم يحسب له حساب ، وتضعه في الطريق ، بين يدي صاحب
    الوقت و الرّفيق ،فتتجلى له في مرآته ظلمة نفسه وصفاته ، فيخجل من ربّه إذ يشعر بقربه .
    "مع من تكن بحاله تكن". ويحسّ بأنّ مولاه يسمعه ويراه ، فيدرك أنّ هذا الرّفيق له مع الحقّ سرّ
    وثيق، ويبادر بالتّسليم فيسري فيه مدد الرّحيم. ويكون من الذين جاؤوا الرّسول، يرجون من الله
    القبول : [ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وًاسْتَغْفَرَ لَهُمٌ الرّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ
    تَوَّابًا رَّحِيمَا.] النساء 64. جاؤوه بالمحبّة والتعظيم ، في سرّ الوارث المقيم. وبَثوه لواعج
    الأشواق، فضمّهم بأذرع الحنان والإشفاق . وأمرهم بالإستغفار عبر مراحل الإستنفار،
    فاستغفروا، ورفع السّتار فاندثروا ، ولم يبقى لهم قولا ولا فعلا، إذ النبي بهم أولى .
    وتواصل الإستغفار من تلك الدّار، بلسان الحبيب المختار صلى الله عليه وسلم .
    حتى جاء الجواب بصريح الخطاب : [ إَنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ
    مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَوَيُتِمَّ نِعْمَتَهً عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا] الفتح1.2
    فهو الشفيع لطالب القرب بالتحقيق ، ينوب عنه فيما كان منه بغفران الذنب والتوفيق
    بسرّ النبوّة يجير ، ومن نور الحقّ بالإستجابة جدير . كيف لا وهو في عين محور الفضل الكبير
    يغترف من فيضه ويسقي من حوضه . فهذا السّابق بالخيرات في الحياة وبعد الوفات بإذن الله.
    أه

      الوقت/التاريخ الآن هو 12/12/2018, 11:25