..الإحسان حياة.

مرحبا بك أيّها الزّائر الكريم.

..الإحسان معاملة ربّانيّة بأخلاق محمّديّة، عنوانها:النّور والرّحمة والهدى

سحابة الكلمات الدلالية

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

دخول

لقد نسيت كلمة السر

القرآن الكريم.

الساعة الآن


    سيّدنا على بن أبى طالب رضي عنه.

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 461
    تاريخ التسجيل : 25/04/2018

    سيّدنا على بن أبى طالب رضي عنه.

    مُساهمة من طرف Admin في 28/5/2018, 12:43

    بسم الله الرّحمن الرّحيم اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.
     سيّدنا على بن أبى طالب رضي عنه ، أبو السبطين ، الحسن والحسين

    هو أقضى الصحابة الكرام ، وأعلمهم بالسنة النبوية ، وصاحب البأس فى مواطن القتال ، وحامل الراية يوم خيبر .
    كان بعيد المدى ، شديد القُوى ، يقول فصلاً ، ويحكم عدلاً ، ويتفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواحيه .
    إنه رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله
    لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق ، رضى الله عنه وأرضاه .
    أما نسبه من ناحية والده فمعروف فى عداد أشراف مكه نسباً ، ومن أرفعهم قدراً ، وأعلاهم منزلة ، فهو على بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى .
    وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.
    نشأ طاهر العقيدة ، صحيح التوحيد ، ولم يتدنس بدنس الجاهلية ، ولم يعبد وثناً قط ، ولم يسجد لصنم قط ، فشب متحلياً بمكارم الأخلاق ، مقتدياً بالنبى صلىالله عليه وسلم فى أفعله ، وأقواله .
    ولما بعث النبى صلى الله عليه وسلم كان أول الغلمان إسلاماً ، رضى الله عنه وأرضاه .
    وشهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بقوة الإيمان ،فقد امتحن الله قلبه للإيمان
    جاء أُناس من قريش إلى النبى صلى الله عايه وسلم فقالوا :
    يا محمد ، إنا جيرانك وحلفاؤك ، وإن من عبيدنا قد أتوك ليس لهم رغبةً فى الدين ، ولارغبة فى الفقه ، وإنما خرجوا فراراً من أموالنا وضياعنا ، فارددهم إلينا ، فإن لم يكن لهم فقه فى الدين سنفقههم .
    فقال النبى صلى الله عليه وسلم لأبى بكر : " ما تقول ؟ "
    فقال : صدقوا ، فتغير وجه النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال لعمر " ما تقول ؟ "
    قال : صدقوا ، إنهم لجيرانك ، وحلفاؤك ، فتغير وجه النبى صلى الله عليه وسلم ، ثم قال
    " يا معشر قريش ، والله ليبعثن عليكم رجلاً منكم ، امتحن الله قلبه للإيمان فيضربكم على الدين ".
    قال أبو بكر: أنا هو يارسول الله ؟ قال: لا
    قال عمر : أنا هو يارسول الله ؟ قال: لا ، ولكن ذلك الذى يخصف النعل .
    وقد كان أعطى علياً نعلاً يخصفها .


    وهو رجل يحبه الله ورسوله ، كما قال عليه الصلاة والسلام يوم خيبر :

    "لأعطين هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله " .
    فبات الناس يتساءلون : أيهم يعطيها ؟!
    فلما أصبح الناس عدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجوا أن يعطاها ، فقال : " أين على بن أبى طالب ؟ "
    فقيل: هو يارسول الله يشتكى عينيه .
    قال: فأرسلوا إليه فأتى به ، فدعى له فبرأ ، كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية
    فقال على : يا رسول الله ، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟
    فقال :
    " انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لأن يهدى الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم "رواه البخاري .
    ومن أروع صور أمير المؤمنين على كرم الله وحهه ، جهاده الخوارج مع شدة بأسهم ، حتى قُتل على يد أحدهم ، فكما جاهد الكفار على تنزيل القرآن الكريم ، فقد قاتل الخوارج على تأويله .
    وانتشرت أحكام وفتاوى أمير المؤمنين على رضى الله عنه وكرم الله وجهه وعُرفت أقواله الداله على سعة علمه.

    أراد عمر بن الخطاب رضى الله عنه رجم امرأة مجنونة ، وضعت حملها لستة أشهر ، فقال له على : إن الله يقول فى كتابه ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ).
    وقال له : إن الله رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ، فكان عمر بعدها يقول : لولا على لهلك عمر .
    ويحدد معالم الخير التى ينبغى لكل مسلم الحرص عليها ، والعمل على الوصول إليها ، فيقول كرم الله وجهه :

    " احفظوا عنى خمساً ، فلو ركبتم الإبل فى طلبهن لأضنيتموهن قبل أن تدركوا مثلهن : لايرجو عبد إلا ربه ، ولا يخافن إلا ذنبه، ولا يستحى جاهل أن يستعلم، ولا يستحى عالم إذا سئل عما لايعلم أن يقول: الله أعلم، واعلم أن منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، وإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان"
    وبهذا العلم الجامع وتلك الأخلاق الفاضلة سار أمير المؤمنين فى خلافته ، وحياته كلها ، حتى استشهد راضياً بقضاء الله ، مرضياً عنه عند ربه ، فرضى الله عنه وأرضاه ، وجعل فى أعلى عليين مأواه .

                                                  منقـــــــــــــــــــــــــول.

      الوقت/التاريخ الآن هو 19/7/2018, 10:21