..الإحسان حياة.

مرحبا بك أيّها الزّائر الكريم.

..الإحسان معاملة ربّانيّة بأخلاق محمّديّة، عنوانها:النّور والرّحمة والهدى

سحابة الكلمات الدلالية

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

دخول

لقد نسيت كلمة السر

القرآن الكريم.

الساعة الآن


    سيّدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه .

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 461
    تاريخ التسجيل : 25/04/2018

    سيّدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه .

    مُساهمة من طرف Admin في 28/5/2018, 15:20

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
    سيّدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه .
    هو عثمان بن عفان بن أبي العاص ، وأمه: أروى بنت كُرَيز بن ربيعة
    عُرف بعراقة النسب ، وعُلو الأصل ، وعُرف بالعفة والطهارة في الجاهلية والإسلام على حد سواء .
    لم سُميَ بذي النورين ؟
    لأنه لم يجمع بين ابنتي نبي منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة غير عثمان بن عفان ، فلذلك سُمي بذي النورين .
    فقد زوجه النبى صلى الله عليه وسلم ابنته رقية فعاشت معه زمناً ، ثم مرضت وماتت ، فزوجه صلى الله عليه وسلم ابنته الثانية أم كُلثوم فبقيت معه إلى أن ماتت .
    وقد شرف عثمان بن عفان بنيله منقبة الهجرة مرتين إلى الحبشة بأهله ثم الهجرة إلى المدينة.
    ومن مناقبه : أنه رجلٌ تستحي منه الملائكة .
    فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعاً في بيته ، كاشفاً عن ساقه، فاستأذن أبو بكر فأذن له فدخل وهو على تلك الحال فتحدث ، ثم استأذن عمر ،فأذن له فدخل ،وهو على تلك الحال فتحدث ، ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه.
    قالت عائشة: يارسول الله،دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تُبالِه، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله ،ثم دخل عثمان ، فجلست وسويت ثيابك ؟!
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    " ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ؟! ".
    وقد بشّره النبى صلى الله عليه وسلم بالخلافة ، ودعاه للصبر عليها ، وعلى ما يصيبه من بلاء .
    فقال عليه الصلاة والسلام :
    " يا عثمان، إن الله لعله يُقمصك قميصاً ، فإن أرادوك على أن تخلعه فلا تخلعه لهم "
    " ياعثمان إنْ ولاك الله هذا الأمر يوماً ، فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذى قمصك الله فلا تخلعه ". أخرجه الترمذي وأحمد ابن ماجه
    ومن كرمه جهز جيش العسرة، واسترى بئر رومة ، فوسع على المسلمين بعد ضيق ، ويَسر بعد عسر .
    ومع كرمه وجوده ، فقد عُرف بلين الجانب ، ورحمة الرعية .
    لقيَ عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة ، فقال له الوليد :
    مالي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان ؟!
    فقال عبد الرحمن : أبلغه أني لم أفر يوم عينين أى يوم أحد ، ولم أتخلف يوم بدر ، ولم أترك سنة عمر بن الخطاب .
    فانطلق فأخبر عثمان بذلك ، فقال له عثمان :
    أما قوله يوم عينين، فكيف يعيرني بذنب ،قد عفا الله عنه فقال الله عز وجل:
    { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم } .آل عمران 155
    وأما قوله: إني تخلفت يوم بدر ، فإني كنت أُمرض رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ماتت ، وقد ضرب لى بسهمى ، ومن ضرب له رسول الله بسهم فقد شهد .
    وأما قوله: إني أترك سنة عمر ، فإنى لا أطيقها ، ولا هو ،فحدثه بذلك .. اخرجه أحمد وابن عساكر
    حقاً إنه الخليفة الشفيق على رعيته ، الناصح الأمين لهم .
    ومن أعماله العظام: إقامة شعلة الجهاد في سبيل الله .
    فولى سعيد بن العاص الكوفة ، وأمره بفتح بقية بلاد الفرس ، ووالاه بالإمدادات حتى تم الفتح الكبير وهُزمت جيوش الفرس الجرارة وقَتل الأحنف بن قيس قلئد جيش الإسلام ملك الفرس " يزدجرد "
    وبهذا انتهت دولة الفرس ، وعلت فيها راية الإسلام .
    وأمر عثمان معاوية بن أبي سفيان بإنشاء الأسطول البحري ، وبه تم فتح الجزر الواقعة على البحر الأبيض المتوسط .
    وأمر عثمان إبن أبي السرح الوالي على مصر بفتح طرابلس وإفريقية ففتحها
    فعظمت دولة الإسلام ، واستقرت هيبتها في قلوب الكفار .
    وحدثت الفتنة وحُصر عثمان بن عفان .
    وكان عثمان رضي الله عنه يمنع الصحب الكرام ويعزم عليهم ألايراق من أجله قطرة دم ، فهو يبغض الفتن ، ويحض على الفرار منها .
    يقول أبو هريرة رضي الله عنه :
    دخلت على عثمان يوم الدار ، فقلت: يا أمير المؤمنين ،طابٌ أم ضربٌ ؟!
    فقال يا أباهريرة ، أيسرك أن تقتل الناس جميعاً وإيايْ ؟
    قال: قلت : لا .
    قال: فإنك والله إن قتلت رجلاً واحداً ، فكأنما قُتل الناس جميعا .
    قال أبو هريرة: فرجعت ولم أقاتل . أخرجه ابن سعد وابن عساكر فى تاريخه
    وكان رضي الله عنه يقول لهم ناصحاً ومذكراً: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
    " لايحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : رجل كفر بعد إسلامه ،أو زنى بعد إحصانه ، أو قتل نفساً بغير حق " .
    فوالله مازنيت في جاهلية ، ولا إسلام ، ولاتمنيتُ بدلاً مُذ هداني الله به ، ولا قتلت نفساً ، فبم يقتلونني ؟
    أيها الناس ....
    لاتقتلوني واستعتبوني ، فوالله لئن قتلتموني لا تُصلون جميعاً أبداً ، ولتختلفُن حتى تصيروا هكذا ، وشبك بين أصابعه .
    وقتل ذو النورين شهيداً على أيدي شرذمة قليلين من السفهاء. سنة 36 من الهجرة وكان عمره 82 عاماً .
    يقول الحسن البصري رضى الله عنه :
    ما علمت أحداً أشرك فى دم عثمان رضى الله عنه ولا أعان عليه إلا قُتل .

      الوقت/التاريخ الآن هو 19/7/2018, 10:23