..الإحسان حياة.

مرحبا بك أيّها الزّائر الكريم.

..الإحسان معاملة ربّانيّة بأخلاق محمّديّة، عنوانها:النّور والرّحمة والهدى

سحابة الكلمات الدلالية

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

دخول

لقد نسيت كلمة السر

القرآن الكريم.

الساعة الآن


    سيّدنا عمر ابن الخطّاب رضي الله عنه.

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 461
    تاريخ التسجيل : 25/04/2018

    سيّدنا عمر ابن الخطّاب رضي الله عنه.

    مُساهمة من طرف Admin في 28/5/2018, 15:48

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
    سيّدنا عمر ابن الخطّاب رضي الله عنه.
    هو عمر بن الخطاب بن نُفيل ، وأمه : حتمة بنت هاشم بن المغيرة فى عداد أشراف مكة نسباً ، ومن أرفعها قدراً ، وأعلاها منزلة .
    وكانت استجابته للاسلام دعوة نبوية بظهر الغيب، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    " اللهم أعز الاسلام بأحب الرجلين اليك ، بأبى جهل ، أوبعمر بن الخطاب ، فكان أحبهما الى الله تعالى عمر بن الخطاب " حديث صحيح أخرجه أحمد والترمزى
    وجاءت الهجرة الى المدينة ، وهاجر الصحب الكرام سراً، وأبَى عمر الا أن تكون هجرته علانية ، فانه لما هم بالهجرة تقلد سيفه ، ومضى قِبَل الكعبة والاء من قريش فى فنائها ، فطاف سبعاً متمكناً، ثم أتى مقام ابراهيم فصلى متمكناً، ثم قال لهم : من أراد أن تثكله أمه ، أو يوتم ولده ، أو يرمل زوجه فليلقنى وراء هذا الوادى .
    فما تبعه أحد الا قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم ومضى لوجهه.
    وفى ظلال الاسلام عاش الفاروق حتى صار مُلهِم الأمة الاسلاميه، كما قال عليه الصلاة والسلام : " لقد كان فيمن قبلكم من الأمم ناسٌ محدثُون ، فان يك فى أمتى أحدٌ فانه عمر.
    فكان رضى الله عنه يرى الأمر ، ويذكره للنبى صلى الله عليه وسلم آملاً فى حدوثه ، فتنزل آيات القرآن الكريم بما أرتآه عمر ، حتى قال :
    وافقت ربى فى ثلاث ، فقلت : يارسول الله ، لو اتخذنا من مقام ابراهيم مصلى ، فنزلت ( واتخِذوا من مقام ابراهم مصلى )
    ومن مناقب الفاروق : كون الشيطان يفر من طريقه ، فيقول صلى الله عليه وسلم " اِيه يا ابن الخطاب ،فوالذى نفسى بيده ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجاً اِلا سلك فجاً غير فجك " رواه البخارى ومسلم.
    فأى اِيمانٍ ذلك الذى يفر منه الشيطان ؟!
    ويقول عليه الصلاة والسلام :
    " اِنى لأحسب الشيطان يفر منك ياعمر ".
    ويتعجب المرء من سيرة الفاروق ، فما كان بأولهم اِسلاماً ،ولاأفضلهم نفقة ، ولكنه غلب الناس بالزهد فى الدنيا ، والصرامة فى أمر الله ، وعدم خوفه فى الله لومة لائم.
    وهذا الحرص من الفاروق على الزهد فى متاع الدنيا، اِنما جاء بعد عظة مرت عليه فى حياة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقول :
    " لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوى ماعنده ما يملأ بطنه من الدقل "
    وماهو الدقل ؟
    اِنه نوع من التمر الردئ قليل الحلاوة
    وما أروعه فى عام الرمادة ؟!
    لقد شارك الناس المحنة ، ولم يفرق بينه وبينهم بدعوى أنه أميرهم !
    فقد أصاب الناس عام الرمادة شدة ومجاعة فغلا فيها السمن ، وكان يأكله ، فلما قل ، قال لا آكله حتى يأكله الناس، فكان يأكل الزيت .
    يقول الفاروق رضى الله عنه :
    اِن أناساً كنوا يؤخذون بالوحى فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واِن الوحى قد انقطع ، واِنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم .
    فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه ، وليس اِلينا من سريرته شيئ ، الله يحاسب سريرته ، ومن أظهر لنا سوءً لم نأمنه ، ولم نصدقه ، وان قال:سريرته حسنة .
    وكان رضى الله عنه يعلم الرعية حقوقها الواجبة على الرعاة ، فيقول لهم :
    ألا اِنى أبعث عمالى ليعلموكم دينكم ، وليعلموكم سننكم ، ولاأبعثهم ليضربوا ظهوركم ، ولا ليأخذوا أموالكم .
    ألا فمن رابه شيئ من ذلك فليرفعه إلى، فوالذى نفس عمر بيده، لأقصنكم منه .
    فقال عمروبن العاص رضى اللع عنه : ياأمير المؤمنين ، أرأيت إن بعثت عاملا من عمالك ، فأدب رجلا من رعيته ، أكنت تقصه منه ؟
    فقال : نعم والذى نفس عمر بيده لأقُص منه !
    ألا أقِص ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه ؟!
    ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولاتمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ، ولاتجمروهم فتفتنوهم ، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم .
    ولكن بعثتكم لتقيموا بهم الصلاة ، وتحكموا بينهم بالعدل .
    وكان من دعائه رضى الله عنه :
    " اللهم توفنى مع الأبرار، ولاتُخلفى فى الأشرار، وقنى عذاب النار ، وألحقنى بالأخيار
    وتقول السيدة حفصة رضى الله عنها سمعت أبى يقول :
    " اللهم ارزقنى قتلاً فى سبيلك ، ووفاة ببلد رسولك "
    وتحققت الأمنية ، وسقط الفاروق شهيداً على يد المجوسى الغادر .
    ويحدثنا عثمان بن عفان رضى الله عنه فيقول:
    أنا آخركم عهداً بعمر ، دخلت عليه ،ورأسه فى حجر ابنه عبد الله فقال له : ضع خدى بالأرض .
    قال: فخدّى والأرض سواء ؟!
    قال: ضع خدى بالأرض لا أَم لك ، فى الثانية والثالثة ، ثم شبك بين رجليه ، وقال:
    ويلى ...وويل أمى إن لم يغفر الله لى ، ويل لى ، وويل لأَمى إن لم يغفر لى ربى .
    حتى فاضت روحه.

      الوقت/التاريخ الآن هو 19/7/2018, 10:28