..الإحسان حياة.

مرحبا بك أيّها الزّائر الكريم.
..الإحسان حياة.

..الإحسان معاملة ربّانيّة بأخلاق محمّديّة، عنوانها:النّور والرّحمة والهدى

سحابة الكلمات الدلالية

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

دخول

لقد نسيت كلمة السر

القرآن الكريم.

الساعة الآن


    قال سيّدي أبو الحسن الشاذلي رضى الله عنه: نحن نربِّي مريدنا بالنظرة...

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 608
    تاريخ التسجيل : 25/04/2018

    قال سيّدي أبو الحسن الشاذلي رضى الله عنه: نحن نربِّي مريدنا بالنظرة...

    مُساهمة من طرف Admin في 2/6/2018, 02:04

    بسم الله الرّحمن الرّحيم
    اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.
    إنّ القرب من الله والفتح والوهب، منح تساق بنظرة من قلب ينظر بنور الله، قال سيّدي أبو الحسن الشاذلي رضى الله عنه: نحن نربِّي مريدنا بالنظرة، قالوا وكيف ذلك ؟ ، قال إن النعامة وكذا السلحفاة لا يرقدان على بيضهما، وإنما ترقد أنثاهما في مكان قريب من البيض، ثم تنظر إليه بعيونها فيخرج منه سيالٌ حراري. وذلك لأن البيض يحتاج إلى حرارة لكي يفقس  فسائر الطيور ترقد على البيض لتمده بالحرارة اللازمة لكي يفقس ، وبيض النعامة والسلحفاة تصل إليهما الحرارة من النظرات ، فيفقس البيض.
    وهذا ما يحصل في طريق الصالحين فنظرة برضاء، وعطف؛ ترفع المريد وتجعله يبلغ المراد، لكنّ هذا يتوقّف على درجة استعداد طالب القرب من الله، المطيع، صاحب الهمّة العالية، السّائر على خطى الحبيب المصطفى صلّى الله عليه وسلّم.
    فسيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى أحبابه، ويصحِّح أحوالهم، ويرقِّيهم في صحبته بإذن من المولى جلّ جلاله إلى أرقى المقامات، وإذا غضب على أحد منهم تحوَّل إلى الدنيا مجاهدا لتحصيلها وصرفت همّته إليها، ولن ينال منها إلا ما كتبه الله له.
    فجميعنا نحتاج إلى هذه النظرة، وقد حبى الله عز وجل من أحوال سيدنا رسول الله العديد من أحبابه، فمنهم من أعطاه الله الحنان ، ومنهم من أعطاه الله الشفقة،  ومنهم من أعطاه الله الزهد، ومنهم من أعطاه الولاية، ومنهم من أعطاه الرعاية، فمن لحظته عين العناية الرّبانية وساقته إلى منازل أهل القرب، الذين خلقهم للخير وأجراه على يديهم ينال من فضل الله ما تقرّ به عينه.
    وكلّهم من رسول الله ملتمس***غرفا من البحر أو رشفا من الدّيم. 
    قال الإمام علي رضى الله عنه وكرم الله وجهه في سيدنا عبد الله بن مسعود عندما كانوا يسألونه في توصيف أصحابه قالوا : فما بال ابن أم عبد - يعنون بذلك عبدالله بن مسعود، فقال رضى الله عنه :"ذاك رجل مُلأ من رأسه إلى مشاشة قدمه علماً"

      الوقت/التاريخ الآن هو 18/8/2018, 06:02