..الإحسان حياة.

مرحبا بك أيّها الزّائر الكريم.
..الإحسان حياة.

..الإحسان معاملة ربّانيّة بأخلاق محمّديّة، عنوانها:النّور والرّحمة والهدى

المواضيع الأخيرة

» المنحة الوهبية في رد الوهابية
اليوم في 00:05 من طرف محمد عبد الودود

» الوهابية ليسوا من أهل السنة والجماعة لفضيلة الشيخ أحمد الشريف الازهري
أمس في 21:25 من طرف Admin

» دفع قواطع الطريق وهو بأربعة أمور: الخلوة والصمت والجوع والسهر..
أمس في 21:05 من طرف Admin

» بيان شروط الإرادة ومقدمات المجاهدة وتدريج المريد في سلوك سبيل الرياضة.
أمس في 20:50 من طرف Admin

» فضل الأولياء والصالحين
أمس في 20:35 من طرف Admin

»  قصيدة تنسب للإمام علي عليه السلام
أمس في 20:20 من طرف Admin

» تشطير رآئية الغوث ابو مدين للشيخ محي الدين بن العربي.
أمس في 19:49 من طرف Admin

» كتاب:شرح الوقاية لعبيد الله بن مسعود المحبوبي ومعه منتهى النقاية على شرح الوقاية لصلاح محمد أبو الحاج.مجلد.2.ج5
أمس في 12:22 من طرف Admin

» كتاب:شرح الوقاية لعبيد الله بن مسعود المحبوبي ومعه منتهى النقاية على شرح الوقاية لصلاح محمد أبو الحاج.ج.مجاد2.ج4
أمس في 12:18 من طرف Admin

» كتاب:شرح الوقاية لعبيد الله بن مسعود المحبوبي ومعه منتهى النقاية على شرح الوقاية لصلاح محمد أبو الحاج.مجلد.1.ج3
أمس في 12:06 من طرف Admin

» كتاب:شرح الوقاية لعبيد الله بن مسعود المحبوبي ومعه منتهى النقاية على شرح الوقاية لصلاح محمد أبو الحاج.مجلد.1.ج2
أمس في 12:04 من طرف Admin

» كتاب:شرح الوقاية لعبيد الله بن مسعود المحبوبي ومعه منتهى النقاية على شرح الوقاية لصلاح محمد أبو الحاج.مجلد.1.ج1
أمس في 12:03 من طرف Admin

» إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل - إبن جماعة
أمس في 11:55 من طرف Admin

» كتاب:الجليس الصالح و الانيس الناصح ــ سبط ابن الجوزي
أمس في 11:49 من طرف Admin

» كتاب:طراز المجالس - شهاب الدين الخفاجي
أمس في 11:47 من طرف Admin

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

دخول

لقد نسيت كلمة السر


    تطهير القلب وتزكية النّفس.

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 4731
    تاريخ التسجيل : 25/04/2018

    تطهير القلب وتزكية النّفس.

    مُساهمة من طرف Admin في 6/9/2018, 18:06

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلّ على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.
    النّفس والقلب، وما يترتّب على تعاملنا بهما من بعد وقرب:
    إنّ النّفس كائن مركّب موجود، ولكنّه غير مشهود،
    تشكّل من تراكم الأحاسيس تفاعلا مع المحيط الممدود بلا حدود.
    وهي في المحصّلة مجمع الصّفات المودعة في الإنسان، بتيسير وتدبير مقدّر ربّاني:
    وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (Coolالشّمس
    أمّا القلب فهو في منطلقه مخزن الأعمال والأعباء، من سرّاء وضرّاء:
    وهذا حاصل من استخدام النّفس لسائر الحواسّ و الأعضاء،
    بحكم سيطرتها على القلب و إحاطتها بصاحبها بما فيها من ميولات وأهواء .
    من هنا يتّضح أنّ من يريد السّير في طريق الله أمامه خيارين مختلفين.
    حسب اختلاف المناهج المعتمدة للسّائرين، والتي ترجع في جملتها إلى أحد الخيارين.
    1ـــ خيار يعتمد تطهير القلب.
    هذا الخيار هو المعتمد للسّير عند أغلب الطّرق حسّيا ومعنويّا،
    في اعتقاد بأنّ تطهير القلب يتبعه تطهير النّفس تلقائيأ.
    لكن السّير هنا لو نظرنا باستبصار، لوجدناه واقع من جانب واحد باستمرار،
    فهو في اتّجاه إفراغ القلب من الأغيار، وهذا جهد للتّخلّص ممّا وجدنا من آثار،
    دون المساس بالجذور في الأغوار، والأسباب التي أوجدت هذه الأضرار.
    فالمجاهدات بسائر الطّاعات تخضع النّفس لطاعة الله،
    ويخنس ما فيها من حظوظ في استتار عنّا بلا انتباه،
    و في غمرة الأحوال والأشواق، تعلو الهمم وتشرق القلوب بأنوار الانعتاق،
    ولكن بعد فترة وجيزة يسترخي (العارف بالله)، ظنّا منه أنّه تخلّص من نفسه وهواه،
    فتعود نفسه للظّهور من جديد، بكساء العارف المستغرق في التّوحيد،
    وترجع الأوهام والأهواء وقواطع الطّريق، في ثوب المعارف والتّحقيق.
    وهذا واقع السّير للكثير من المريدين، إلّا من رحم ربّي من المحبّين الصادقين،
    الذين تداركوا نفوسهم بمجاهدة جدّية، لتخليتها من الحظوظ والصّفات السّفليّة.
    ونجحوا في ذلك بفضل من الله وهدايته، ونفذوا إلى شاطئ السّلام في رحاب الله ورعايته .
    أمّا من أوهمتهم نفوسهم بما حصّلوا من (معارف وفتوحات)،
    أنّهم أصبحوا في حلّ من المجاهدات، وباتوا في منازل لا تضرّهم معها الجنايات،
    فقد نزلوا إلى حظيظ الانعام بلا مغنم، بعد أن كانوا في حضرة الكريم المتنعم.
    2ــــ خيار يعتمد تزكية النّفس.
    يتّضح ممّا ذكرناه أنّ السّير المنتظم بخطى ثابتة جليّة،
    يكون بمجاهدة النّفس للتّخلّص من حظوظها الدّنيويّة وصفاتها السّفليّة
    إذ هي المانع الذي يكبّل همّة المريد عمّا يريد،
    ويعيقه عن السّير بإخلاص في منازل التّوحيد.
    "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَاهَا وَ قَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا."الشمس.9ـ10.
    و يستعين في هذه المجاهدات، بالتّوجه لله في سائر الطّاعات،
    مع التعلّق برسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سائر الأوقات .
    ونيّته في ذلك أن يخلّصه الله من ظلمة نفسه فهي الخصم والمتّهم،
    متأكّدا من :"إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ."الرّعد.11.
    حينها يتدرّج في طريق الله بتزكيّة نفسه وإبعادها عن المهالك،
    فيتطهّر القلب من الخواطر والأوهام تبعا لذلك:
    "إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى للذّاكِرِينَ."هود114.
    وهكذا يخلو القلب من السّوى وينعّم، ويشرق بنور الله الهادي والمتكرّم،
    وتعرج الهمّة بإخلاص متمّم، في أحضان رسول الله صلى الله عليه و سلم
    "يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ إِرْجِعِي إِلى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي."29.28.27الفجر.
    وهنا يصبح القلب متلقّيا لنفحات الجود بانتباه، لكلّ مقصد ميسّر من مولاه،
    بعيداعن ظلمة النّفس ورعونتها في حسّه ومعناه:"وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ.."النحل53.
    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) النّمل
    أه

      الوقت/التاريخ الآن هو 12/12/2018, 11:11